الشريف المرتضى
469
الذريعة ( أصول فقه )
فعلنا مثل ذلك . فأما إضافة ذلك إليه - تعالى - وأن ذلك بالكتاب أليق منه بالسنة ، فالإضافة صحيحة على الوجهين ، لان السنة إنما هي بوحيه - تعالى - وأمره ، فإضافتها إليه كإضافة كلامه . وقوله - تعالى - : ( ألم تعلم أن الله على كل شئ قدير ) لا يدل على صفة ما يكون به النسخ وإنما يقتضي أنه - تعالى - قادر على أن ينسخ الفعل بما هو أصلح في الدين منه ، كان الدليل على ذلك كتابا أو سنة . وغير مسلم أن القائل إذا قال لاحد : لا آخذ منك كذا وكذا إلا وأعطيك خيرا منه ، أن الثاني يجب أن يكون من جنس الأول ، بل لو صرح بخلاف ذلك لحسن ، لأنه لو قال : ( لا آخذ منك ثوبا إلا وأعطيك فرسا خيرا منه ) لما كان قبيحا ، وقد بينا معنى ( خيرا منها ) . فليس يمتنع أن يكون السنة وإن انتفع بها من وجه واحد أصلح لنا * من الآية وإن كان